محمد الرضي الرضوي

52

من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني

فأوحى الله إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبي محمد ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض واحفظاه من عدوه ( فكان ) جبريل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجبريل ينادي بخ بخ ( 1 ) من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله به الملائكة . فأنزل الله تعالى * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ) * ( 2 ) ( 3 ) . وذكر هذه المؤاخاة الشبلنجي في ( نور الأبصار ) ص 78 ط مصر عام 1312 ، المطبعة الميمنية نقلا عن الغزالي في ( احياء علوم الدين ) . وذكرها عنه أيضا ابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة ) ص 38 ، ورواها سبط ابن الجوزي في ( تذكرة خواص الأمة ) عن أبي إسحاق الثعلبي ( 4 ) ورواها أيضا عنه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في ( كفاية

--> ( 1 ) بخ : كلمة تقال عند الرضا بالشئ ، وهي مبنية على الكسر والتنوين ، وتخفف في الأكثر . ( 2 ) سورة البقرة : آية 207 . ( 3 ) ثمرات الأوراق : ج 2 ص 20 المطبوع على هامش المستطرف في مصر عام 1371 . ( 4 ) ترجمه ابن خلكان فقال : كان أوحد زمانه في علم التفسير ، وصنف التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير . . . وذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتاب ( سياق تاريخ نيسابور ) وأثنى عليه وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، ويقال له الثعالبي ( وفيات الأعيان ) ج 1 ص 79 وترجمه اليافعي أيضا فقال قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري المفسر المشهور ، وكان حافظا واعظا رأسا في التفسير والعربية متين الديانة فاق بتفسيره الكبير سائر أهل التفاسير ( مرآة الجنان ) ج 3 ص 46 .